جعفر الخليلي

258

موسوعة العتبات المقدسة

فوق فرسه بالقوة ، لأنه شعر بأنه لم يقدّر تقديرا كافيا عند زيارة السيد المشار إليها . فشكا السيد هذا الرجل إلى الملك ، فلم يكن منه الا ان يبعث عليه فيزجه بين أرجل الفيلة لتسحقه حتى يموت . ثم خاطب من كان حوله من الرجال بقوله ان الإهانة التي توجه لرجل من سلالة النبي الكريم لا بد من أن يقتص لها من فاعلها على هذه الشاكلة ، وان حماية الاسلام ورجاله لفرض على الجميع . هدم المتوكل لقبر الحسين ومما جاء في دائرة المعارف الإسلامية أيضا ان المتوكل العباسي كان قد عمد في 236 ه ( 850 - 851 ) إلى هدم الضريح المطهر في كربلا وملحقاته ، وزرعه بعد تسوية أرضه . ثم منع زيارة المكان وغيره من البقاع الشيعية المقدسة ، وهدد الزوار بفرض عقوبات صارمة عليهم . على أن المعروف في المراجع العربية ان الخليفة المتوكل هذا قد أمر بهدم قبر الحسين ومخره وحرثه أربع « 1 » مرات متتاليات خلال مدة حكمه البالغ حوالي خمس عشرة سنة ( 232 - 247 ه ) ، بعد ان كان الخليفة المأمون على ما يعتقد قد أمر بتعمير القبة وتوسيع الحير الذي كان قد هدم بايعاز من أبيه هارون الرشيد قبل ذلك . وكانت أول مرة هدم فيها المتوكل قبر الحسين الشهيد على أثر ذهاب إحدى جواريه المغنيات إلى زيارة شعبان في كربلا سنة 232 ه ( 846 م ) . والمرة الثانية سنة 236 ( 850 م ) وهي المرة التي تشير إليها دائرة المعارف الإسلامية إشارتها هذه ، أما المرة الثالثة ففي سنة 237 ، اي في السنة التالية .

--> ( 1 ) تاريخ كربلا وحائر الحسين - الدكتور عبد الجواد الكليدار ، الص 191 .